ترتبط تسمية الديانة المسيحية باسم المسيح عليه السلام ويلاحظ الباحث في الأناجيل الأربعة المعتمدة عند المسيحيين عدم اطلاق هذه التسمية في زمن المسيح أو على لسان المسيح. وعلى ذلك يمكن القول  أن هذه التسمية قد أطلقها في البداية أعداء المسيح على اتباع المسيح عليه السلام، ثم استعملها أتباع المسيح عندما اشتهرت لوصف أنفسهم وايمانهم المتميز عن ايمان اليهود.
 

ما هو معنى اسم المسيح؟

   إن الراجح هو ارتباط هذا الإسم بالفعل العبري (مشح) الذي يدل على المسح فقد كان اليهود يمسحون أولادهم وملوكهم بالزيت تبركاً، لكن مفهوم هذه الكلمة قد تطور مع مرور الزمن ونتيجة للظروف السياسية والإقتصادية التي تعرض لها اليهود منذ انقسام مملكة داوود ثم سقوط مملكة إسرائيل عام (721ق.م) ومملكة يهوذا عام (586ق.م) وأصبحت الكلمة تدل على ملك أسرائيل الذي ينتظره اليهود ليحقق لهم الخلاص ويعيد أمجاد مملكة داود(أبيه).
 

أسماء المسيح وألقابه في الكتابات المسيحية المقدسة

  • يسوع
    جاء في إنجيل لوقا أن ملاك الرب(جبرائيل) قد بشر مريم العذراء بأنها ستلد ابناً وسوف يكون اسمه يسوع (لوقا 1: 26-32). واسم يسوع(يشوع) مشتق من الخلاص في اللغة العبرية فهو يعني المخلص واسم عيسى الذي استعمله العرب قبل الاسلام ،ومن ثم استعمله القرآن ، ليس الا الترجمة الآرامية لهذا الاسم. وقد جاءت هذه التسمية(يسوع) مستقلة ومقرونة باسم المسيح والناصري(1) في كثير من المواقع في العهد الجديد.
     

  • عمانوئيل
    جاء في إنجيل متى (1: 22-23) أن يسوع يسمى عمانوئيل بحسب ما بشرت به أسفار العهد القديم، ومعنى هذه الكلمة في اللغة العبرية الله معنا.
     
  • ابن الإنسان
    وهو الوصف الذي استخدمه المسيح كثيراً عند الإشارة إلى شخصه وهو استعمال قد أشار بعض أنبياء اليهود إليه عندما تحدثوا عن أنفسهم (إرميا) وهو يدل على التواضع والطبيعة الإنسانية.
     
  •  وقد جاء في مواضع عديدة ذكر يسوع الناصري نسبة إلى مدينة الناصرة ومن هذه النسبة جاءت تسمية النصارى التي استعملها العرب واليهود لوصف أتباع هذه الديانة ثم          استعملها القرآن للدلالة على اتباع المسيح (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم)     
                                                                       
  •  ابن الله
    وهو لفظ لم يستعمله المسيح في وصف نفسه في الأناجيل الأربعة! لكنه جاء في مواضع قليلة على لسان غيره مثال ذلك عندما بشر جبرائيل مريم قال:"ستحبلين وتلدين ابناً وتسميه يسوع  هذا يكون عظيماً وابن العلي يدعى..." لوقا (1: 31-33).
     
  • الرب
    نادى أتباع المسيحِ المسيحَ بقولهم يا رب وهي تسمية كان اليهود يستعملونها وما يزالون في مناداة علمائهم، وهي تعني سيد بحسب اللغة العبرية.
     
  • رسول، نبي
    "أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله" (يوحنا 8: 40)
    "هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل" (متى 21: 11)
    "لقد خرج فينا نبي عظيم" (لوقا 7: 16)
     
  • ابن داود
    وصف الإنجيل المسيح أنه ابن داود (متى 1:1) وهذا للتأكيد على أنه المسيح الذي ينتظره اليهود ليخلصهم ويعيد لهم أمجاد مملكة داود.
     
  • كلمة الله
    "في البدء كانت الكلمة" (يوحنا 1:1)
     
  • عبد الله
    جاء في متى (12: 17) في سياق تأكيد متى المستمر على انطباق بشارات الكتابات اليهودية على يسوع "هو ذا فتاي الذي اعضده..." وعندما نعود إلى البشارة التي ذكرها اشعيا نجد النص يقول"هو ذا عبدي..." (اشعيا 1: 42)! كما وصف المسيح بأنه ماء الحياة وحمل الله إلى غير ذلك من الأوصاف.
     

أسماء المسيح وألقابه في القرآن

   جاء في سورة (آل عمران45) "إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين"   فهو

  • كلمة من الله.
  • عبد الله كما جاء في أول جملة نطقها المسيح في المهد "قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني مباركاً أينما كنت..."
  • رسول الله "ورسولاً إلى بني إسرائيل" (آل عمران 48)
  • روح من الله (1) "وروح منه"
  • آية للعالمين "وجعلناها وابنها آية للعالمين" (الأنبياء 91)
  • المسيح
  • عيسى
  • ابن مريم


(1) جاءت كلمة الروح في القرآن على ثلاث معاني أ- بمعنى جبريل "نزل به الروح الأمين" ب- الوحي "وكذلك أوحينا إليك من أمرنا" ج- القوة التي تحدث الحياة في الكائنات "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي".
 

الكتب المقدسة في الديانة المسيحية

الكتاب المقدس  

وهو يشتمل على قسمين :

الأول: العهد القديم وهو الكتابات اليهودية التي سبق الحديث عنها (التناخ).

الثاني: العهد الجديد وهو ينقسم إلى أربعة أجزاء:

1-الأناجيل (1) الأربعة:

 _ إنجيل متى / وهو يركز على التأكيد على أن يسوع هو المسيح المنتظر.

 _ إنحيل مرقص / ويركز على المعجزات التي قام بها المسيح.

 _ إنجيل لوقا / ويركز على المسيح كمخلص (الإنسان الكامل).

 _ إنجيل يوحنا / ويركز على أزلية المسيح (لاهوت المسيح).


2-  أعمال الرسل

وهو سفر واحد ينسب إلى لوقا.

3-الرسائل

وهي إحدى وعشرون رسالة، أربع عشرة رسالة منها تنسب إلى بولس.

4-سفر رؤيا يوحنا.
 

أهم المعتقدات المسيحية

1. ألوهية المسيح

   كان رأي آريوس وراء انعقاد أول مجمع عام في تاريخ الكنيسة فقد قرر آريوس أن"الأب وحده الله، والإبن مخلوق مصنوع وقد كان الأب إذ لم يكن الإبن"  

   عقد اجتماع نيقيه 325م وحضره 2048 من الزعماء الدينيين لكن المجتمعين اختلفوا وتلاعنوا ولم يصلوا إلى قرار.

   وهناك تدخل الإمبراطور الروماني قسطنطين وبحضور 318 أقرت ألوهية المسيح والقول بالتثليث ولعن أريوس وأتباعه...

الوهية المسيح في الانجيل ( النصوص المؤيدة)

1 ."هذا هو ابني الحبيب(2) الذي به سررت" (متى 3: 17).

2سأل رئيس الكهنة المسيح أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله؟ فأجابه

المسيح أنا هو.(متى 26: 62)

3. سأل (المسيح) تلاميذه "من يقول الناس أني أنا، ابن الإنسان؟ فقالوا قوم يوحنا المعمدان، وآخرون ايليا وآخرون ارميا أو واحد من الأنبياء. قال لهم وأنتم من تقولون أني أنا؟ فأجاب سمعان بطرس وقال: أنت المسيح ابن الله الحي"(متى 16: 13-15).


(1) جاءت كلمة إنجيل من اللغة اليونانية وتعني البشارة (الخبر السار).

(2) استعمل بولس هذا التركيب ابني الحبيب مع تيموتاوس (كورنتوس

I4: 16).

 

نصوص أخرى تشير الى انسانية المسيح


1. "إن أباكم واحد الذي في السماوات" (متى 23: 8).

2. "الرب إلهنا إله واحد وليس آخر سواه" (مرقص 12: 3-31).

3. "أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية؟ فقال له لماذا تدعوني صالحاً؟ ليس أحد صالحاً إلا واحد هو الله، ولكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا" (متى 19: 16-17).

4. "تطلبون أن تقتلونني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله" (يوحنا8 :40).

5. وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الإبن إلا الأب" (مرقس13: 32) جاء في متى بدون الإبن       (24: 36).

6. جاء في (متى 21: 18-19) أنه جاع وفي(متى 8: 23-25) أنه نام وجاء في المزامير"لا ينعس حافظك، إنه لا ينعس ولا ينام حافظ إسرائيل الرب حافظك"(مزمور 121: 3-4).

7. "هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته".

8. كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلم؟ أجابهم يسوع تعليمي ليس لي بل الذي أرسلني" (يوحنا 7: 15-18) 9. "كل من قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له، وأما من جدّف على الروح القدس فلا يغفر له" (لوقا 12: 10-12).
 

القرآن والوهية المسيح

"قالوا اتخذ الله ولداً سبحانه، بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون، بديع السماوات والأرض، وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون"     (البقرة 166-117).

"يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، فأمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيراً لكم إنما الله إله واحد، سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات والأرض، وكفى بالله وكيلاً" (النساء 171).

"قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق، ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل" (المائدة77).

"إن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه، ما لهم به من علم إلا اتباع الظن" (النساء157)

"إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون" (مائدة 48).

       "إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم"

"ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق(...) ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم" (المائدة 116-117).
 

طبيعة المسيح

   كانت هذه القضية من أكثر القضايا اختلافاً في تاريخ المسيحية، وكانت وراء انعقاد عدد من المجامع المسيحية بداية من مجمع نيقيه 325م، وكانت صيحة آريوس وموقفه تجاه طبيعة المسيح السبب المباشر وراء انعقاد أول مجمع عام (مسكوني) في تاريخ المسيحية، فقد قال أريوس بأن المسيح مخلوق وليس إله (طبيعة إنسانية).

   وقد كان قرار مجمع نيقيه رداً على مقولة أريوس، وقد جاء في هذا القرار والذي اعتبر بعد ذلك أساس قانون الإيمان المسيحي.

  "نؤمن بالله الواحد الآب، مالك كل شيء، وصانع ما يُرى وما لا يُرى، وبالإبن يسوع المسيح ابن الله الواحد، بكر الخلائق كلها الذي ولد من أبيه قبل العوالم كلها وليس بمصنوع، إله حق من إله حق، من جوهر أبيه الذي بيده اتقنت العوالم، وخلق كل شيء، من أجلنا ومن أجل معشر الناس، ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد من روح القدس، وحُبل به وولد من مريم البتول وصلب أيام بيلاطوس ودفن ثم قام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء، وجلس عن يمين أبيه.."

_ لكن هذا القرار لم يمنع استمرار الجدل حول طبيعة المسيح فقد ذهب نسطور بطريرك القسطنطنية (431م) إلى أن القول بالطبيعتين الإنسانية والإلهية للمسيح فمريم قد ولدت إنساناً، لأن المخلوق لا يلد الخالق، لكن المسيح اتحد مع الاقنوم الثاني(إتحاداً مجازياً) فمنحه الله المحبة ووهبه النعمة.

_ وذهب بطريرك الكنيسة الشرقية اليعقوبية كيرلس عام (431م) إلى أن المسيح له طبيعة واحدة ومشيئة واحدة.

_ أما الملكانية (الكاثوليكية) فقد قالت بأن للمسيح طبيعتين ومشيئتين له ذاتان وكيانان هما الإله والإنسان واختلافهم مع نسطور هو في اعتقادهم أن مريم ولدت الإثنين جميعاً.

_ وذهب المارونيون أتباع يوحنا مارون (القرن السابع) إلى أن للمسيح طبيعتين ومشيئة واحدة، وقد أصدر مجمع القسطنطينية قراراً بلعنهم وحرمانهم عام(680م)


 الأسباب التي أدت إلى الخلاف في  طبيعة المسيح

ميلاده الإعجازي (دون أب).

معجزات المسيح الكثيرة (وخاصة إحياء الموتى) (1)

إشكالية اللغة (الحقيقة والمجاز) "الأب، الإبن ..."

تأثير الثقافة الهلينية والنحل الغنوصية (الأورفية، الميثرائية...)

الإضطهاد الذي وقع للمسيح وأتباعه من بعده (خاصة الذي كان على يد    نيرون 68م).

      

2. عقيدة التثليث

   يقول الدكتور يوسف بوست في قاموس الكتاب المقدس: طبيعة الله عبارة عن ثلاثة أقانيم متساوية الله الآب، الله الإبن، والله الروح القدس، فإلى الأب ينتمي الخلق بواسطة الإبن، وإلى الإبن الفداء، وإلى الروح القدس التطهير، غير أن الأقانيم الثلاثة تتقاسم جميع الأعمال الإلهية على السواء.

   ويرى المسيحيون أن الله جوهر واحد، موصوف بصفات الكمال، وله ثلاث خواص ذاتية كشف المسيح عنها القناع وهي الأب والإبن وروح القدس.


بعض الملاحظات على عقيدة التثليث

 _ وترتبط عقيدة التثليث بعقيدة ألوهية المسيح وألوهية الروح القدس.

 _ عدم وضوح هذه العقيدة في الأناجيل المعتمدة عند المسيحيين.

 _ عدم ورودها في الأسفار اليهودية القديمة (العهد القديم) بل ربما تكون متنافية مع التوحيد اليهودي!!

 _ إن عقيدة التثليث قد وجدت عند أمم سابقة الهنود (براهما، سيفا، فشنو) والمصريين (حورس، ازيس، اوزوريس).

 _ إن نقد هذه العقيدة متضمن في نقد ألوهية المسيح فإذا كان المسيح قد نفى عن نفسه أن يكون هو الله فماذا تعنى عقيدة التثليث.

     

3. عقيدة الصلب

   جاء في نص قانون الإيمان الصادر عن مجمع نيقيا أن المسيح "صُلب أيام بيلاطوس ودفن ثم قام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء..."

   وهنا يوجد قضيتان أساسيتان:

 أ_ هل حقاً تم صلب المسيح؟

 ب_  لماذا صلب المسيح؟

   الإجابة عن السؤال الأول تقتضي أن نوضح أن الصلب كان طريقة من طرق الإعدام المتبعة في ذلك الوقت، هذا من ناحية ثم إن الصلب يعني الموت فهل مات المسيح مصلوباً؟ وهل يؤيد الإنجيل ذلك بنصوصه؟

هناك مجموعة من النصوص تؤكد أن المسيح قد صلب وأنه فارق الحياة وهو على الصليب ثم دفن بعد أن أُنزل عن الخشبة.

   وتظهر بعض هذه النصوص الإنجيلية أن تلامذة المسيح لم يكونوا على علم بحدوث ذلك وليس هذا فحسب بل الذي يزيد الإنسان حيرة هو دعاء واستغاثة المسيح نفسه وهو على الصليب بأن ينجيه الله!

  لم تكن حادث الصلب بذاتها مستبعدة، خاصة وأن اليهود كانوا قد قتلوا عدداً من الأنبياء "ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون" ولكن شبه لهم).

 ولعل ارتباط هذه القصة بعقيدة الفداء والوهية المسيح والخطيئة الأصلية قد جعل موقف المسلمين من هذه القضية هو رفض عقيدة الصلب.    

  وعندما نبحث عن السبب وراء صلب المسيح فإن الإجابة المسيحية هي أن المسيح قد ضحى بنفسه فداءً للناس وتكفيراً عن خطاياهم التي بدأت منذ الخطيئة الأولى التي اقترفها آدم ثم تأصلت هذه الخطيئة في الطبيعة الإنسانية ولم يكن هناك طريقة لتخليص البشرية من خطاياها إلا من خلال موت المسيح.

  ورغم كل ما يكن قوله حول مسالة صلب المسيح فان المحتوى الروحي والأخلاقي للعقيدة المسيحية حول الصلب يحوي العديد من المعاني والقيم.

   وهذا المحتوى الروحي والأخلاقي هو الذي يستمد منه المسيحيون إصرارهم على التمسك بهذه العقيدة.

 

أهم الشعائر والطقوس المسيحية


التعميد

وهو بديلٌ للختان الذي كان في شريعة موسى واغاية منها التخلص من الذنوب وازالة الخطيئة الأصلية من النفس وتحقيق الولادة الثانية.


_ كان يحيى (يوحنا) يعمد الناس في نهر الأردن إبان ظهور المسيح وقد اعتمد المسيح نفسه على يديه .

وقته _ في سن الطفولة وهذا هو الأصل والغالب.

     _ في أي فترة من حياة الإنسان.

       طريقة التعميد

   رش الماء على الجبهة، أو غمس أي جزء من الجسم (أو كله) في الماء.  

(مرة أو ثلاث مرات).

_ يقوم به الكاهن باسم الأب والإبن والروح القدس.

ويقرّ المعمَّد بإيمانه أمام الكنيسة.


العشاء الرباني (ويسمى التناول)


   ويرمز إلى العشاء الأخيرالذي اقامه المسيح مع تلاميذه.

 وعندما اقتسم معهم الخبز والنبيذ واخبرهم أن الخبزهو جسده والنبيذهو دمه

الذي سيسفك لخلاص البشرية.


الايمان بالاستحالة

وهو الإيمان باستحالة الخبز والنبيذ إلى لحم المسيح ودمه (1)

 جاء في يوحنا (6: 51-18)

"الخبز الذي أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم، ومن يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية يثبت في وأنا فيه، فمن يأكلني فهو يحيا بي"
 

الصلاة

   علّم المسيح تلاميذه أن يقولوا في صلاتهم" أبانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك ليحل ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك في الأرض، خبزنا كفافنا أعطنا كل يوم، واغفر لنا خطايانا لأننا نحن أيضاً نغفر لكل من يُذنب إلينا، ولا تدخلنا في تجربة ولكن نجنا من الشر".

   فهي أدعية يؤديها المسيحي كلما أراد (فلم يحدد لهم المسيح وقتاً) لكنها حدثت بعد ذلك بسبع صلوات *
 

الصوم

   الإمتناع عن الطعام من الصباح حتى بعد منتصف النهار ثم تناول طعام خال من الدسم.

   ومن المناسبات التي يصومونها:

1. يوم الأربعاء (يوم المؤامرة).

2. يوم الجمعة (يوم صلب المسيح).

3. صوم الميلاد 43يوم قبل ميلا المسيح (تنتهي مع ميلاده).

4. الأربعين يوم التي صامها المسيح ويضاف لها أسبوعان

    أسبوع التهيئة قبل الأربعين

    أسبوع الآلام بعد الأربعين

ومجموعهما 55 يوم ويسمى الصوم المقدس

 لا يؤكل فيها إلا النبات(لا الحيوان ولا مشتقاته)


   صوم الرسل: تتراوح مدته(بحسب الطوائف) من15-49 يوماً.

   صوم العذراء: مدته 15 يوماً.

 

الأخلاق في الديانة المسيحية

   تعطي الكتابات المسيحية المقدسة كثيراً من الإهتمام للأخلاق، وهذا في الحقيقة يعود إلى طبيعة الرسالة التي جاء بها المسيح، فقد جاء المسيح ليقوم الإنحرافات التي وقع بها اليهود، عندما اهتموا بالحرف دون المعنى وبالجسد دون الروح وبالشريعة دون الحقيقة.

   وهذه بعض التعاليم الأخلاقية التي نادى بها المسيح حسب ما جاء في الأناجيل.


-"أحبوا أعداءكم باركوا لاعينكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلُّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردوكم" (متى 5: 44)


-"طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات، طوبى للحزانى لأنهم يَتعَزَّوْن،َ  طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض، طوبى للجياع والعِطاش إلى البر لأنهم يُشْبَعُون، طوبى للرحماء لأنهم يُرحمون، طوبى لأنقياء القلب لأنهم يُعايِنُون الله، طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله- يُدْعَون" (متى 5: 1-10).

الفرق المسيحية والخلافات السياسية

كانت الأسباب السياسية وراء تقسيم الإمبراطورية الرومانية في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس سنة 395م.

   وعندما توفي الإمبراطور أصبح كل قسم منها امبراطورية قائمة بذاتها نتيجة لاختلاف ابنيه.(1)

الإمبراطور اركاديوس إمبراطور الإمبراطورية الشرقية وعاصمتها القسطنطينية.

الإمبراطور هونوريوس إمبراطور الإمبراطورية الغربية وعاصمتها روما.


أهم الموضوعات الخلافية بين الكنيستين:

الإختلاف حول طبيعة المسيح (الغربية-للمسيح طبيعتان ومشيئتان الشرقية-للمسيح طبيعة واحدة ومشيئة واحدة).

تباين المؤثرات الثقافية بين الشرق (الأديان الشرقية)  والغرب (الوثنية الغربية).

الإختلاف حول الروح القدس (الغربية-روح القدس نشأ عن الأب والإبن  الشرقية-روح القدس نشأعن الأب).

قالت الكنيسة الغربية بالمساواة بين الإله الأب والإله الإبن في حين قالت الشرقية بأفضلية الأب.

 

أهم الفرق المسيحية

   كانت مسألة طبيعة المسيح من أهم القضايا التي سببت الخلاف والإنشقاق داخل الجماعة المسيحية، وقد ساهمت الظروف السياسية التي عاشتها الإمبراطورية الرومانية  بقسط كبير في توجيه الآراء الدينية وترجيح كفة بعضها على بعض.

   وقد كان الإضطهاد والحرمان سلاحاً يستخدمه أصحاب السلطة الدينية ضد مخالفيهم الأمر الذي أدى إلى إفناء بعض من هذه الفرق.


الكاثوليك (أي العامة)

وتسمى أيضاً الكنيسة اللاتينية أو الغربية، البطرسية، الرسولية ينتشر اتباعها فى إيطاليا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا وامريكا الشمالية والجنوبية وبقيت هي الكنيسة المسيطرة في سائر دول أوروبا حتى ظهور الحركة البروتستانتية التي نازعتها النفوذ.

   تتميز الكنيسة الكاثوليكية باتباع النظام البابوي ودقة التراتيب الدينية والمراتب الكهنوتية، ويمثل البابا المسيح على الأرض   ويقع مقر هذه الكنيسة روما (الفاتيكان).


 2.الأرثوذكس (أي الصراطيون)

   وتسمى بالكنيسة الشرقية أو اليونانية أو الروم الأرثوذكس وأكثر أتباعها من الشرق روسيا، والبلقان(يوغسلافيا) اليونان...

مقرها الأساسي القسطنطينية، انفصلت عن الكنيسة الكاثوليكية أيام بطريرك القسطنطينية ميخائيل كارولاريوس...وهي تتألف اليوم من مجموعة من الكنائس المستقلة (الأقباط، الأرمن، وغيرهم).


   3.البروتستانت (المحتجون)

   تسمى كنيستهم أيضاً بالكنيسة الإنجيلية (لأنهم يتبعون الإنجيل وحده لا مقررات روما) فهم يعتقدون أن فهم الإنجيل ليس حكراً على الكنيسة فلكل قادر على دراسة الإنجيل الحق في فهمه وجميعهم متساوون ومسؤولون أمام هذا الكتاب.

   ظهرت بعد احتجاج مارتن لوثر، وهو قسيس ألماني عاش في القرن 16 اعترض على صكوك الغفران والمسائل الدينية التي كانت كنيسة روما تعتقد بها.

    ولم يكن مارتن لوثر وحده الذي احتج على هذه المعتقدات والطقوس، فقد ظهر عدد من المصلحين في التارخ أمثال (جيروم، وهوس، توماس مور) وغيرهم.


* وأهم القضايا التي خالف فيها مارتن لوثر الكنيسة في روما:

1. رفض سلطة البابا(الكتاب المقدس هو المصدر الوحيد للمسيحية).

2. رفض الإستحالة.

3. رفض غفران الذنوب(صكوك الغفران) ليس للكنيسة حتى غفران السيئات.

4. فهم مختلف للكهنوت (عدم الإعتراف بضرورة الرهبنة وإباحة الزواج لرجال الدين).

5.فهم الإنجيل من حق كل مسيحي.

6.رفض الأسفار الزائدة على النسخة العبرية من العهد القديم!!

7.عدم اتخاذ الصور والتماثيل في الكنائس وعدم السجود لها.


- نتشر البروتستانتية في الولايات المتحدة والمانيا وانجلترا والدنمارك وهولندا وسويسرا والنرويج .

أديان العالم

الأخبار مذكرة تفاهم من أجل تعزيز التعاون المشترك

وقع المعهد الملكي للدراسات الدينية ممثلا بمديره الدكتور وجيه قانصو وجامعة بريمنجهام البريطانية ممثلة بالدكتورة يافا شنك المحاضر في الدراسات الإسلامية

قراءة المزيد
شخصيات مؤثرة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان

البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، اسمه باللاتينية Franciscus، وهو البابا رقم 266 على السدة البطرسية للكنيسة الكاثوليكية، هو خليفة بطرس وأسقف روما والحبر الأعظم. اسمه بالميلاد: خورخي ماريو بيرجوليو Jorge Mario Bergoglio، تاريخ انتخابه بابا للفاتيكان: 13 مارس 2013، تاريخ ميلاده: 17/12/1936، جنسيته: أرجنتيني

قراءة المزيد