طوكيو – مجلس الحسن
منحت مؤسسة نيوانو اليابانية
للسلام "جائزة نيوانو الخامسة
والعشرين للسلام" إلى سمو الأمير
الحسن بن طلال "لجهوده الدؤوبة في
سبيل بناء السلام والعدالة في
الشرق الأوسط".
وفي اختيارها الأمير الحسن فائزاً
بالجائزة لعام 2008، قالت لجنة
الجائزة أن الأمير "قام بدور مهم
في مكافحة الظلم والكراهية في
أنحاء العالم، وكان صوته ذا
إيمانٍ وعقلانية، امتزج عميقاً
بالإسلام وبموهبته الفكرية
الخاصة. إن رؤيته الروحية
واللاهوتية العالمية قد أغنتها
الأديان والمعتقدات الأخرى. إنه
يبني الجسور عبر التقسيمات
السياسية والدينية، ويُحارب كلّ
أشكال التطرّف والإرهاب الديني.
وهو يروّج لسموّ السلطة الأخلاقية
لليهودية والمسيحية والإسلام فوق
السياسة".
وقد أقيمت مراسم تقديم الجائزة
لسموّه في نادي صحافة المراسلين
الأجانب في طوكيو، يوم الأربعاء
الماضي، السابع من أيار الحالي.
وفي كلمته خلال حفل تقديم
الجائزة، قال الأمير الحسن "أنا
هنا اليوم لأقدّم تقديراً
متواضعاً للإنسانية، وللإدراك بأن
الأزمات في عالمنا تشغل فكر
الجميع على أسس أخلاقية وسياسية
واقتصادية. أنا هنا لكي أؤكّد أنّ
الإنسانية المشتركة هي حيثُ
يُمكنُنا أن نبدأ - أن نمنح صوتاً
مسموعاً للفقراء والضعفاء، أن
نلتمس الوحدة في التنوّع وأن
نعبّر عن منظور إنساني يتماشى مع
المجتمع العالمي".
وحملت جائزة نيوانو للسلام اسمها
تكريماً للقسّ نيكيو نيوانو،
المؤسس الراحل لمنظمة "ريسشو
كوسيه-كاي" البوذية. وكان نيوانو
يؤمن بأنّ السلام لا يعني مجرّد
غياب النزاع بين الأمم، إنما هو
انسجام دينامي في الحياة الداخلية
للشعوب، كما في المجتمعات والأمم
والعالم بأسره.
من جهة أخرى، وخلال زيارته لمدينة
كيوتو، يوم السبت الماضي في
العاشر من أيار الحالي، خاطب
الأمير الحسن المشاركين في حلقة
دراسية حول "التحديات التي تواجه
المتدينين في القرن الجديد". وقد
أكّد سّموه على أهمية تطوير
معايير مشتركة من الإدراك تقود
إلى الفهم المشترك. كما لاحظ
بأنّه في نهاية الحرب العالمية
الثانية، وفي روح المادة التاسعة
من الدستور الياباني، تخلت
اليابان عن الحرب والتهديد أو
استخدام القوة كوسائل لحلّ
النزاعات الدولية.
وبوصفه عضواً في مجلس مبادرة
التهديد النووي، قال الأمير الحسن
بأنّه وجد التشجيع في الدعم الذي
أبداه جورج بي. شولتز، ووليام
جيه. بيري، وهنري كيسنجر وسام نان
في مقالة افتتاحية في صحيفة الـ
"وول ستريت"، في الخامس عشر من
كانون الثّاني هذا العام، والتي
اعترفوا فيها بأهمية "توسيع
البنود الرئيسة في معاهدة تخفيض
الأسلحة لعام 1991، بالإضافة إلى
اتخاذ خطوات لزيادة زمن قرار
التحذير من إنطلاق الصواريخ
الباليستية والنووية، وبالتالي
تخفيض أخطار الهجمات العرضية أو
غير المصادق عليها".
طوكيو، 12 أيار 2008