|
خبر صحفي تسلّم جائزة "الشعلة الخالدة" الأمير الحسن يدعو إلى تكثيف الجهود الدينية والاستثمارية للتخفيف من معاناة الفقراء عمّان – المعهد الملكي للدراسات الدينية |
|
|
قال سمو الأمير الحسن بن طلال أنه من الحيوي أن نركّز على الرؤية المشتركة التي تحملها الأديان الإبراهيمية الثلاثة تجاه إيجاد حلّ للفقر الشديد الذي يعاني منه الملايين عبر العالم. وأضاف مخاطباً المشاركين في الجلسة الختامية لمؤتمر "الدين وعالم الأعمال: شراكة للتخفيف من الفقر" اليوم الأربعاء، إنكم بوصفكم علماء دين وناشطين اجتماعيين وممثلين لقطاع الأعمال تدركون أهمية المتابعة الكاملة للمعاناة البشرية من أجل تغيير ظروف الفقر. وبوصفكم أعضاء في مجتمع الحوار بين أتباع الأديان فإنكم تفهمون أنه فقط من خلال ملامسة إدراكنا الوجودي بشأن الفقر يمكننا حقاً أن نتعامل مع فقر الأمم. وهذا لا يتم إلا من خلال الإصغاء العميق والتأمل الشخصي والتعاطف والحوار والفهم المشترك. وقال سموه إنه من أجل توسيع هذا الحوار المهم بين الدين وقطاع الأعمال لا بدّ من تضمينه سياقاً أوسع حتى لا ينتهي به الأمر إلى مجرد مناجاة فردية؛ داعياً إلى خلق وعي جديد بهذا السياق الأوسع حتى لا نقع في شرك الأيديولوجيات التي تقترح حلولاً أحادية الجانب للمشاكل العالمية، والعالم لا يزال حتى الآن يدفع ثمن هذا النوع من التفكير الأحادي الجانب. وحذّر الأمير الحسن من تحويل الدين إلى مصدر لنوع جديد من الرأسمالية. وهذا من شأنه أن يقود حتماً إلى نوع جديد وخبيث من الفاشية العالمية المؤسسة على توسيع قيم الحرية الفردية من خلال عقلية السوق على حساب المساواة الاجتماعية والأمن البيئي والثقافي. واقترح توسيع مجال استئصال الفقر ليضمّ متغيرين رئيسين وحيويين، يتمثّل أولهما في حقيقة أن القطاع العام مهم جداً في دعم القطاع الخاص لمعالجة مشاكل الفقر الشديد. وهذا يكمن في الدعم العام الأساسي للبنية التحتية لمشاريع التنمية. ويتمثل المتغيّر الثاني في الدعم متعدد الأطراف. فالقطاعان العام والخاص لا يمكنهما، مُجْتمِعين، معالجة مشاكل الفقر الشديد بفعالية دون الدعم الكامل من المجتمع الدولي. وقال سموه أن المجتمع الدولي يحتاج إلى معايير ووسائل لتحويل الجهود التطوعية وغير الفاعلة في الحدّ من الفقر إلى آلية عالمية مستدامة للتخفيف من الفقر الشديد؛ مذكّراً بأهمية وجود بنك للتنمية العالمية يركّز على احتياجات الفقراء وليس على مصالح المساهمين. ودعا الأمير الحسن إلى التفكير في دور الدعم المحلي والدولي في محاربة الفقر، الذي من شأنه جعل الحوار بين أتباع الأديان فاعلاً ومساهماً رئيساً في هذه الجهود المطلوبة. وتسلّم سمو الأمير الحسن خلال الجلسة جائزة "الشعلة الخالدة" العالمية، التي كان فاز بها عام 2005، لعمله الدؤوب في مجال حقوق الإنسان والتفاهم عبر الثقافات. واختتم المؤتمر أعماله اليوم الأربعاء بعد ثلاثة أيام من النقاشات والحوارات والدراسات التي ركّزت على قضايا أساسية تسهم في تطوير مفهوم الشراكة بين الفضاء الديني وفضاء المشاريع الاقتصادية والاستثمارية، في محاولة لبلورته وإيجاد أرضيات تطبيقية تصل به إلى حيز التنفيذ.
(عمّان 28 أيار 2008)
|
|
|
|
|