شاركت الدكتورة تغريد عودة المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الدينية في فعاليات الجمعية العمومية الثالثة والثلاثين للجمعية البرلمانية الارثوذكسية والتي كان موضوعها الرئيسي :الاقليات المسيحية في اوقات الازمات، وخلال مشاركتها ألقت الدكتورة عودة كلمة تناولت فيها التحديات المتنامية التي تواجه المنطقة والعالم، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مع تسليط الضوء على تصاعد خطاب الإقصاء والكراهية وتأثيره السلبي على المجتمع.
كما تطرقت الكلمة إلى الدور المحوري الذي يقوم به المعهد الملكي للدراسات الدينية بوصفه منصة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، ودوره الفاعل في تعزيز قيم السلام والعدالة في المشرق ، تناولت المؤتمرات والقاءات الهامة التي قام بها المعهد والذي كان اخرها دائرة الحوار بين الاديان في روما والتي انعقدت تحت عنوان “الرأفة والتعاطف الانساني في العصر الحديث” بمشاركة سمو الامير الحسن والعديد من رجال الدين من مختلف الطوائف الاسلامية والمسيحية.
وأبرزت الدكتورة الرسالة التي يدعمها المعهد بما يتماشى مع رؤية سمو الأمير الحسن، والتي ترتكز على صون الكرامة الإنسانية وتعزيز قيم العيش المشترك والحوار الدائم والمستمر بين الاديان والثقافات ليس في المشرق فقط بل في العالم اجمع.
كما تطرقت في كلمتها إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وما آلت إليه الأمور من تدمير ممنهج لكافة سبل الحياة؛ مما أهدر القيم الإنسانية والأخلاقية، وأوضحت المعاناة التي تواجهها العائلات المسيحية والضغوط المستمرة التي تمارس عليهم سواء في غزة أو في الضفة الغربية، والتدمير الذي طال المقدسات التي تمثل الذاكرة الإنسانية للمكان.
كما تطرقت الدكتورة عودة إلى المسؤولية المشتركة التي تقع على عاتق المجتمع والمؤسسات الدينية لبناء شراكات حقيقية لترسيخ مفاهيم المواطنة والعدالة وصون الكرامة لكل مكونات المجتمع دون تمييز، وأكدت على ضرورة الاستمرار في الحوار الإسلامي المسيحي، والمسيحي المسيحي القائم على تعزيز المشتركات الإنسانية.
مؤكدةً على رفض استخدام الدين كأداة في النزاعات السياسية والعنف، ودعت إلى الالتزام بقيم قدسية الحياة واحترام المعتقدات الدينية، مع السعي لتحقيق منظومة تعزز السلم والعدالة للجميع في إطار مواطنة جامعة.
فعاليات الجمعية العمومية الثالثة والثلاثين للجمعية البرلمانية الارثوذكسية





