في إطار زيارة قداسة البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية للرّوم الأرثوذكس، إلى المملكة الأردنية الهاشمية، والتي امتدت على مدار عدة أيام وشملت سلسلة من اللقاءات الرسمية والدينية وزيارات إلى أبرز المواقع المسيحية والتاريخية في الأردن، تحت رعاية قداسة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، جرت العديد من الأنشطة التي تعزز العلاقات الدينية وترسخ قيم التفاهم والتعايش المشترك.
وخلال زيارته، التقى قداسة البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني يوم الأربعاء الموافق العاشر من يونيو بصاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال في مجلس الحسن. وقد حضر اللقاء كل من سماحة إمام الحضرة الهاشمية الدكتور أحمد الخلايلة، وسيادة المطران ذمسكينوس الأزرعي، ومديرة المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتورة تغريد عودة، وسعادة سفير جمهورية مصر العربية لدى الأردن السيد خالد الأبيض، بالإضافة إلى الإعلامي السيد فؤاد الكرشة وعدد من معاوني ومستشاري الأمير الحسن.
شهد اللقاء أجواءً يسودها الود والتفاهم، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك والبحث في التطورات الإقليمية والعالمية إلى جانب التحديات التي تواجه دول المنطقة. وتم تسليط الضوء على أهمية تعزيز الحوار البنّاء والتفاهم العميق بين الشعوب والأديان، فضلاً عن السعي نحو ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي كأساس لبناء مجتمعات تتسم بالعدالة والأمن والسلام.
تركز النقاش بشكل أساسي على دور الحوار المسيحي الاسلامي في التصدي للأفكار المتطرفة وتعزيز التقارب الفكري والثقافي بين الأطراف المختلفة، مع التشديد على ضرورة إحياء روح المحبة والتضامن والأخوة بين جميع المجتمعات.
وفي هذا السياق، عبّر قداسة البابا ثيودوروس الثاني عن تقديره البالغ للدور التاريخي الذي تضطلع به الوصاية الهاشمية على المقدسات الدينية المسيحية والإسلامية في مدينة القدس، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمدينة المقدسة وحمايتها من أي أشكال التعدي.
كما أشاد قداسته بما وصفه بالعلاقات المميزة التي تجمع بين سمو الأمير الحسن بن طلال وبطريركية الإسكندرية، والتي تعززت عبر مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. وأشار إلى الدور الرائد للمعهد الملكي للدراسات الدينية الذي تأسس في العاصمة الأردنية عمان عام 1994 تحت رعاية الأمير الحسن بصفته رئيس مجلس أمناء المعهد، لافتاً إلى الجهود المستمرة لتعميق الحوار الثقافي والديني وتعزيز الوعي بأهمية التعايش بين مختلف الطوائف والمعتقدات في المنطقة وفي العالم.





